أرسطو
تصدير 53
في النفس
الدمشقي ( ص 1405 س 7 ) وينقل عنه صفحات وفقرا طويلة - ونذكر على سبيل المثال قوله : « ونجد في كتاب نيقولاوش المشاء في مختصره في هذا العلم في هذا الموضع ما هو نصه . . . » ثم يورد النص ( ص 843 س 10 - س 14 ) ، ويقول أيضا : « ثم نجد في كتاب نيقولاوش يتلو هذا القول ما هذا نصه . . . » ثم يورد النص ( ص 844 س 6 وما يليه ) ، وكذلك يقول : « وهذا شئ قد صرح به نيقلاوش المشاء في كتابه فيما بعد الطبيعة » ( ص 1653 س 1 ) . ومن الصفحات 843 حتى 850 ينقل عنه فصولا طويلة ، على من يريد أن يستعيد كتب نيقولاوس المفقودة أن يجمعها ويرتبها . ففي العربية هاهنا مادة ممتازة فقد أصلها اليوناني . على أن ابن رشد قد كتب كتابا بعنوان : « تلخيص الإلهيات لنيقولاوس » ( راجع نص الذهبي المنشور في كتاب رينان : « ابن رشد » ص 457 س 8 - س 9 ) ذكره ابن أبي أصيبعة في ترجمة ابن رشد ( ج 2 ص 77 س 19 ) . وكل هذا يدل على أن الكتاب ترجم إلى العربية وعرف حق المعرفة ونقل عنه الكثير . ويخيل إلينا أن الكتاب الأخير الذي ذكره ابن النديم لنيقولاوس بعنوان : « اختصار فلسفة أرسطاليس » هو الذي ترجم منه ابن زرعة خمس مقالات من السريانية إلى العربية . وإن بحثا عن نيقولاوس الدمشقي لا يمكن أن يستوفى ويستقيم إلا إذا بدأ الباحث فجمع هذه المواد الموجودة في المصادر العربية . وهذا شاهد جديد - يضاف إلى آلاف الشواهد التي كرسنا أنفسنا لتقديمها للناس في الذي أخذنا أنفسنا به من إحياء التراث اليوناني في العربية - على القيمة الكبرى التي للترجمات العربية عن اليونانية في دراسة التراث اليوناني عامة ، وما يدفع إليها من نزعة إنسانية جديدة نهيب بالمؤمنين بالإنسان - والإنسان وحده - أن يشاركوا فيها . دمشق ، باريس شتاء سنة 1949 بيروت ، القاهر صيف سنة 1953 عبد الرحمن بدوي